
في مثل هذه الأيام وتحديدا في الرابع عشر من شهر أيار/ مايو من عام 1948 تم الإعلان رسمياً عن قيام كيان استيطاني دخيل على المنطقة و على الأمة العربية.
على مدار 78 عاما تم خلالها مصادرة الأراضي الفلسطينية قصراً و تدمير أكثر من 530 قرية دماراً شاملاً و تمكين شعوبا لقيطة تجمعوا من شتى بقاع الأرض و اقتحموا بدهاء و مكر القرى و البلدات و المدن الفلسطينية التي طرد منها أهلها و السكان الأصليين و جرى تهجيرهم إلى دول الجوار في مخيمات الذل و العار التي تسبب بها مدّعو الحضارة و حقوق الإنسان.
في ذات الفترة تم اقتراف ما يزيد عن 165 مذبحة و مجزرة مروعة على إثرها تم اقتلاع حوالي 750 الف فلسطيني و ترحيلهم، ليبدأ فصل جديد عنوانه حلم العودة الذي بات شبه مستحيل.
لكن و بالرغم من المآسي و تواتر النكبات إلا انه نشأ أكثر من جيل في المهجر و دول الشتات يحملون على عاتقهم همّ الوطن و الحنين لأرضٍ لم تطأها اقدامهم بعد.
لا زال الأمل حيّاً في قلوبهم المكلومة حتى هذا اليوم متجلياً بمفتاح المنزل و الكوشان (ورق ملكية البيت) الذي يحفظه الفلسطيني معه أينما ارتحل و يورثه لأبنائه و أحفاده من جيلٍ إلى جيل، تيمناً بقول الشاعر: ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ.
رحم الله شهداءنا في فلسطين و لبنان و سائر بلادنا العربية.

