إبداعات الكتاب

ويبقى الرجاء

بقلم: مجتبى العراقي - الشاعر الشاب

حَيَّيْتُ جُرْحَكَ فِي النَّأْيِ الَّذِي عَصَفَا … يَا نَازِفَ الرُّوحِ لَمْ تَعْرِفْ بِهِ طَرَفَا
​أَصِيحُ فِي المَدَى الرَّحْبِ الفَسِيحِ فَلَا … صَوْتٌ يُجِيبُ وَلَا صَدَّاحُ قَدْ عَزَفَا
​نَبَشْتُ صَدْرِيَ فَمَا اسْتَخْرَجْتُ مِنْ زَمَنِي … إِلَّا جَنَائِزَ هَمٍّ تَقْتَفِي أَسَفَا
​لَقِيتُ رُوحِيَ تَبْكِي الأَمْسَ فِي كَمَدٍ … وَأَيَّامُنَا تَجْرَعُ الأَوْهَامَ وَالنَّشَفَا
​أَبْعِدْ كِفَانَ المَلَامِ اليَوْمَ يَا صَاحِ … فَالخِذْلَانُ لَمْ يُبْقِ عِرْضًا لَنَا وَشَرَفَا
​صِرْنَا كَتِلْكَ البُيُوتِ الثَّاكِلَاتِ أَسًى … هَجَرَهَا العِيدُ وَاسْتَبْقَى بِهَا الكَلَفَا
​حَمَلْتُ رَسْمَكَ حُلْمًا مَيِّتًا فَإِلَى … أَيِّ البِلَادِ أُوَارِي نَعْشَكَ الدَّنِفَا؟
​يَا دَهْرُ حَسْبُكَ مِنْ طَعْنٍ وَمِنْ لَعِبٍ … هَدَدْتَ حَيْلِي وَنَارُ الوَجْدِ مَا وَقَفَا
​تَجْتَاحُنِي كَمَطِيرِ الرِّيحِ عاصِفَةٌ … تَعْنِي الحِدَادَ لِنَفْسٍ تَبْتَغِي الشَّرَفَا
​تَعِبْتُ أَحْمِلُ أَثْقَالَ الجِبَالِ فَلَا … عَوْنٌ يُقَالُ وَلَا جَفْنٌ لَنَا رَأَفَا
​يَا هَمُّ فَارْفَعْ قُيُودَ الأَسْرِ عَنْ أَمَلٍ … لَمْ يَبْقِ فِيهِ شُعَاعٌ بَعْدَمَا خَسَفَا
​أُرِيدُ لِلْفَرَحِ المَهْجُورِ مَكْحَلَةً … تُشْفِي المَنَامَ لِعَيْنٍ ذَاقَتِ الكَلَفَا
​لَكِنَّ رَجَائِي بِرَبِّ العَرْشِ مُتَّصِلٌ … يَا مَنْ يَرُدُّ كَيْدًا طَاغِيًا جَرَفَا
​مَسَحْتُ دَمْعِي وَلِي فِي اللهِ مَأْمَلَةٌ … أَنْ تَنْجَلِي كُرَبُ الأَيَّامِ لَوْ زَحَفَا
​يَا دُنْيَا هَاتِي سُرُورًا لِلْعُيُونِ كَفَى … إِنَّ المَوَاجِعَ تَجْلُو الحُزْنَ لَوْ عَطَفَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى