
ها قد غادرنا فصل الصيف و حمل بين طياته الكثير من الصدمات و الاحداث المؤسفة التي لم تكن في الحسبان.
بدأناها في موجات الحر الشديدة الغير مسبوقة التي اجتاحت بلداناً مختلفة، مخلّفة عددا غير مسبوق من الضحايا من بشر هلكوا و أنهار جفّت و أشجار يَبُست.
هذا بالإضافة إلى عواصف و براكين و فيضانات ضربت مشرق الارض و مغربها. و قرارات سياسية غير محسوبة ولا مدروسة تؤجج الوضع الاقتصادي المتردي أصلاً.
و فوق كل هذا فقدت فلسطين احد أعمدة الفن و النحت، المبدع سليمان منصور ابن مدينة بير زيت بعد عمر قضاه محمّلاً بهموم الوطن و حق العودة المسلوب، متمثلاً بريشة رسم فيها لوحته الأشهر «جمل المحامل» و منحوتات يجسد فيها آمال و آلام أمّة لم تنس يوماً تراب الوطن.
و بذات عين اليوم اندلعت حرائق دولة الجزائر الحبيبة مخلّفةً واقع نزوح قاس و خوفاً من غدٍ مجهول ألحق بأهلنا في الجزائر.
و كل ماسبق لن ينسينا واقع اهلنا في فلسطين و جنوب لبنان و السودان اللذين يعانون من فترة ليست بالوجيزة آثار النزوح و المجاعات و الحرب المتواصلة عليهم.
نسأل العلي القدير أن يخفف عنهم و يرحمهم و يجبرهم جبراً يليق بعظيم قدرته.
